الشيخ المفلح الصميري البحراني

61

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

في الشرط * ( قال رحمه اللَّه : ويجوز ابتياع المملوك ، بشرط أن يعتقه أو يدبره أو يكاتبه ولو شرط ان لا خسارة ، أو شرط أن لا يعتقها أو لا يطأها ، قيل : يصح البيع ويبطل الشرط . ) * * أقول : البحث هنا في مقامين : الأول في اشتراط فعل أحد هذه الأمور الثلاثة : « أ » : ان يشترط عليه العتق ، ولا خلاف بين علمائنا في جواز هذا الشرط ، لأنه غير مخالف للكتاب ولا السنة فيجب الوفاء به ، فإذا باع بشرط العتق وجب الوفاء به ، وهل يكون حقا للَّه ، أو للعبد ، أو للبائع ؟ يحتمل الأول ، لأنه كالملتزم بالنذر في حقهما ، ولأنه شرط يقتضي زوال الملك عن جميع الملاك ، فلا يكون حقا لغير اللَّه . ويحتمل الثاني : لأن غايته ملك العبد نفسه وخروجه عن الرق وتسلطه على تصرفات الأحرار وتملكه لكسبه ، فكان حقا له . ويحتمل الثالث ، لأنه ثبت بفعل البائع لتعلق غرضه به ، وربما تسامح لأجل